حديثُ الطبيعة
ما أبهى منظر السماء في عتمةِ الليل بلا أي إناراتٍ من الشوارع، كما لو أنها لوحة رسمت بعنايةٍ و تناسقٍ جذاب.. ما أعمقَ صوت أمواج البحر، أنه يأتيكَ ليستمع إليك، ليحمل عنك ما يثقلك.. أنه الحديثُ مع الطبيعة ، مع البحر ، و السماء.. بنجومها، بشروق شمسها، و بقمرها ليلاً.. كما لو أنها تنصتُ إليك، و تعطيك الإستجابة بكل حب.. إنها آيات الله، التي تسرق قلبك لها إن أعطيتها حواسك الكاملة بحبها و تأملها.. كما لو أن الروحَ تنفصلُ عن الجسد، تحمله، في لحظة التأمل و الإنغماس الهادئ العميق.. إن الطبيعة تتحدث، لمن ينصتُ جيداً، لمن يبصر، و لمن يطلقُ في رحاب الحياة إحساسه الهادئ.. إن الكون مسخرٌ لك، هذا مايجب أن تعرفه.. فكيف تعمي عينيك و تبقى بلا بصيرة عن شيءٌ صنع من أجلك! إنها الجنة في الأرض التي تطيبُ بها الأنفسُ و الأرواح، بعض الأحيان جلَ ما تحتاجه أن تنظرَ للبحر فيهدأُ كلَ شيءٍ فيك، تضيق بكَ الإحتمالات فتنظر للسماء، ترى وسعَ و عظيم مداها فتؤمن بالفرص،بالوفرة و الخير، يراضيك الورد، ينعشك المطر، إنها اللذة الحقيقة أن تسمو الروح عن الجسد فتشعر بالسعادة بكلِ جزءٍ فيك، بأن تتأمل صنع الله و تتعجب، إنها الحياة الكاملة بالشعور الكامل الذي يصفُ لك أن السعادة بسيطة، ولكن لمن رحب بها و إستقبلها دون إشتراطاتٍ كثيرة.. إنني أرى في الطبيعة أقصرَ طريقٍ للسعادة و رفاهية الروح.
January 12, 2019
تعليقات
إرسال تعليق